كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥١

عبد الله بن وهب الراسبي يدافع عنهم من أرادهم وخرج مسهر بن فدكي من البصرة في عصابة فجاز على قرية فيها عبد الله بن خباب فأخبره بالتحكيم فقال: إن أبي أوصاني أن ألزم بيتي إذا وقعت الفتنة فقال: إن الله أوصانا بغير ما أوصاك به أبوك قال: قاتلوهم حتى لا تكون فتنة فقتله مسعر فأتى أصحاب النهر فأنكروا ذلك عليه وهموا بقتله وفر منهم وبرؤوا منه وقيل الذي تولى قتله ريسة الفهري وطرده أهل النهر وبرؤوا منه فخرج يستعرض الناس وفي كتاب النهروان حدثني عتاب بن إبراهيم إن مسعرا حين هرب لقي أناسا من أهل خراسان حجاجا فضرب أعناقهم ثم أتى المدائن فما شعر علي إلا وهو واقف على رأسه فأمنه والله أعلم في صحة ذلك ثم التقى الحكمان بأدرج وحضرها عبد الله بن عمر في جماعة من قريش وآل الأمر بينهم أي بين من حضر حتى اتفق الحكمان على خلع علي من الخلافة بل من الأمر واختلفا في معاوية اتباعا للهوى وميلا للدنيا.

وذكر بعض المخالفين أن عبد الله بن عباس حضرها من جهة علي وليس كذلك بل الذي أرسل علي شريح بن هاني الحارثي بل طلب حضوره وطلب الأحنف أن يحضرا وأبو الأسود ولم يجدوا ذلك بالناس فلما بلغ عليا فعلهما صعد المنبر فبرا منهما وخلعهما وقد فاته الأمر ولم يأخذ بقول نصحاء الدين الذين ضللوا الحكومة ولا بقول نصحاء الدنيا ونصحاء الدنيا قالوا: أرسل الأحنف أو أبا الأسود أو ابن عباس وعصى الفريقين ثم نفر الناس إلى معاوية وأعطاهم العطاء فلما انتهى إلى

٥١ / ٥٧٧