السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٥٠٦بصداق المثل والإرث.
ومنهم أبو إبراهيم مصكوداسن الدجمي وتقدم أن أبا محمد جمالا قال له إذ ترافقا في طريق الحج: أعني على أن أحمل على الجمال قال ليس ذلك من شأني قال وما شأنك إذًا؟ قال الدواة والقلم وحسبك أني كتبت أحد عشر كتابا في عشرة أيام فاستحسن ما أجابه ولم يكلفه شططا.
وروي أن العزابة مرت قدام حيه، فركب فقطع الطريق فعرضهم مِن أمامِهِم فمنعهم من الانصراف حتى أنزلهم فأحسن إنزالهم وأكرمهم.
ومنهم ابنه إبراهيم كان شيخا فاضلا وتقدم أنه رأى رؤيا لأبي سليمان داود بن أبي يوسف بعد موته.
وروي أنه مرض الحصر فثار عليه في طريق العامة فقعد حتى قضى حاجته وذلك في تين بامطوس فيما ذكر الشيخ أبو الربيع وكلما جاز عليه أحد من الناس قال هذا الشيخ إبراهيم كأنهم استقبحوا ما أتى به فانصرف حتى أتى الحلقة فقال يعتذر إذا رأيتم الحليم في موضع يستقبح من مثله فلا تعجلوا عليه فربما نزل به ما لا يطاق من الدواهي. وذكر أن الشيخ إبراهيم قال صعب عليَّ فراق ما بين المائح والماتح فبعد لأي حفظتهما يعني الغارف والجابذ من البئر وصعبت عليَّ أشهر الحرم فقال أبو محمد ويسلان هي التي فيها الأيام التي تصام للفضل وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب هذا في ابتداء أمره وهذا مني غلبة ظن أن إبراهيم بن أبي إبراهيم هو أبو إبراهيم مطكوداسن لاتفاقهما في الزمان ويجوز أن يكون أبو إبراهيم شيخا آخر.
ومنهم الشيخ إدريس بن الطويل السوفي اللواتي كان شيخا فاضلا متحويا ورعا وذكر أن جديانا له أكلت أشجار الناس فذبحها وتصدق على أهل الأشجار بلحومها.
وذكر أن بهما لسارة اللواتية الصالحة صلت فخرجت تبتغيها