كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الأنبار فالتمسوا وجها يصرفونه عن الشام فقال له الأشعث: أتسير إلى أهل الشام وتدع أهل النهر خلفك فصرفه إليهم فبعث ابنه حسنا وفي كتاب النهر قالوا له فيما حدثنا عبد الله ما تريد منا يا حسن نذكرك الله في دمائنا أتقاتلنا على أن سمينا أباك أمير المؤمنين وخلع نفسه فأبينا أن نخلعه وطلبناه أن يمضي إلى قتال عدو فأبى وشك وثبتنا على ذلك في كلام كثير فانصرف الحسن عن قتالهم فقال الأشعث: ناجز القوم وإن كلموا الناس أفسدوهم علينا ثم قدم عليهم صعصعة بن صوحان فخطب فقالوا: عصاك الله بضعة تقلبها فيك لكن لو أنكر علي الحكومة وقد دعونا إليها أمعنا الحق أم معه فسكت وانصرف فأرسل إليهم قيس بن سعيد فناظروه فقال: هذا أمير المؤمنين يحكم بكتاب الله قالوا: لم يخلعه وكيله وغضب لنفسه حين لم يحكم له وقد سلب دينه وسلطانه قال قيس: أن أتاكم تائبا قتلتموه كما قتلتم عثمان قالوا: أنتم قتلتموه وعلى أمركم قتل قال قيس: إني آتيكم به تائبا ففرحوا وصرحوا خيولهم ثم أقبل بجميع من معه فلما رأى عزتهم وقلتهم أشار إلى أمراء خيوله فانعطفت عليهم الخيل ثم اجتمعوا إلى عبد الله ذي الثفنات فقال: اكسروا الجفون ثم ارموا بها وتنادوا هل من رائح إلى الجنة وقاتلوا قتالا شديدا وقتل زيد بن حويم نحو مائة وأكثرهم من همدان فقال علي: افني بيت همدان رجل واحد

٥٢ / ٥٧٧