كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٣٨

أن رجلا أطعم أبا الربيع وطلبته في بعض المنازل فلم يأكل بعض التلاميذ لعله استراب طعام الرجل فغضب عليه أبو الربيع فقال لأبي محمد عبد الله التميجاري وقد كان رديفه على البغلة: قل له يلحق بيته فقال أبو محمد مجيبا إن لم تأثم أنت لم يأثم هو ياشيخ عرف الحق فجعل يطأطئ رأسه حتى بلغ رأسه قرب قربوس السرج. وأجوبته له كثيرة منها أن من جرح أو قتل غيره بأمره فقد كفر ويعطي الدية للورثة في القتل ويعطيها له في الجرح ويعطيها الأمر للورثة وقد كفر أيضا. ومن قال لامرأته أنت طالق كلما دخلت الدار وإن دخلت الدار أبدا فكلما دخلت لزمها الطلاق في المسألة الأولى ويرتفع ذلك إذا نكحت زوجا غيره بلزوم ثلاث لا بتمام العدة وفي الثانية قولان وبالجملة كل امرأة بانت من زوجها بثلاث ثم نكحت غيره ارتفع كل يمين قبل ذلك. ومن تبرأ من رجل ببراءة وليين ثم رجع أحدهما أن البراءة ثابتة وإنما اخترت هذه من سائر الأجوبة طلبا للاختصار ولحسنها.

ومنهم الشيخ هارون بن أبي الربيع سليمان بن أبي هارون موسى بن هارون الباروني النفوسي تقدم التعريف بابنه لشهرته وهو أيضا من الأشياخ المذكورين والعلماء المفتيين.

وذكر ابنه أبو سليمان داود في بعض أجوبته لأبي عبد الله محمد بن أبي زكريا عن أهل تملوشايت وجماعتهم من أهل تيجي حين أبوا أن يدوا معهم قال: أعلم ياشيخى أنهم قد سألوا أبي في حياته فقال لأهل تيجي: أدُّوا على أموالكم في تملوشايت مع أهل تملوشايت فيما يدارون به على أنفسهم وأموالهم فقال أبو يوسف بن عم نزار: ما نشتغل بأبي داود ولا بأبي عبد الله ثم قال ياشيخ أن أجابوا لك بما يوجب عليهم الحق

٥٣٨ / ٥٧٧