السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٥٤اليمن والحجاز ومصر وغارت خيله إلى الأنبار وقتلوا عماله ولا يسمع له كلام ولا يمتثل له أمر قال له عدي بن حاتم تركتنا لا ندري أين نسكع قتلت من رضي القضية ومن أنكرها لأنه قتل أيضا الحارث بن راشد إذ رضيها وتلقاه ابنه الحسن حين دخل الكوفة فقال يا أبت أقتلت القوم قال نعم قال لا يرى قاتلهم الجنة قال ليت إني ادخلها ولو حبوا فلما فقد على تلك الأصوات بالليل كأنها دوي النحل قال أين اسود النهار ورهبان الليل قالوا له قتلناهم يوم النهر. وفي كتاب النهروان حدثني مسعود بن الحكم الهمداني أن ابن عباس قال للحسن إنكم لأحق بيت في العرب أن تتيهوا كما تاهت بنو إسرائيل قمتم بكتاب الله وبسنة نبيه عليه السلام فجاهدتم بها ثم جعلتم حكما على كتاب ربكم ثم قتلتم خيار المسلمين وفقهاءهم وقد افنوا المخ واللحم وأجهدوا الجلد والعظم من العبادة وبذلوا أموالهم وأنفسهم في سبيل الله وفيه. وحدثني مسعود بن عبد الله بن شداد أنه قدم المدينة فأرسلت إليه عائشة فقالت يا عبد الله لم قتل علي أصحابه فحدثها بالقصة كلها فقالت ظلمهم قالت هل تسمى أحدا ممن قتل قال نعم حرقوص بن زهير السعدي فاسترجعت وقالت اشهد إن رسول الله عليه السلام كان في منزلي قال يا عائشة أول رجل يدخل من هذا الباب من أهل الجنة فدخل حرقوص ولحيته تقطر ماء وقال ذلك في اليوم الثاني فدخل وكذلك في اليوم الثالث قالت ومن قلت