كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

زيد بن حصن الطائي فبكت وقالت والله لو اجتمعت الأمة على الرمح الذي طعن به زيد لكان حقا على الله أن يكبهم جميعا في النار وفرح معاوية فرحا شديدا لقتله إياهم فاستنفرهم من النهر إلى الشام فقال الأشعث نفد لزاد وكلت السيوف ونصلت الأسنة فارجع بنا إلى مصرنا نستعمل أحسن عدتنا ويزيد أمير المؤمنين فينا عدة من هلك منا فنزل النخيلة فأمر الناس أن يلزموا معسكرهم فتسللوا فدخلوا الكوفة وتركوه فدخل في أثرهم فغار سفيان بن عوف العامري على الأنبار وعليه حسان بن حسان فقتله وأجلى ما هناك من الخيل وسلب النسوان ورجع وافرا فخرج علي في أثره حتى ورد النخيلة فأقام بها واستنفر الناس فأبطؤوا عنه ووبخهم بخطبة وعيرهم وكتب لهم فما نفع ذلك أجمع وقال في بعض خطبه جندي لا يمنعون الضيم ثم من فاز بكم فقد فاز بالسهم الأخيب أصبحت والله لا أصدق قولكم ولا اطمع في نصرتكم فرق الله بيني وبينكم وفي كتاب النهروان قال الشعبي لما قتل على أهل النهر أيس أن يستقيم له الأمر قال لابنه لا تكرهوا بيعة معاوية وفيه عن جابر بن زيد إن عليا لما أظهر الندامة للناس قيل له قتلت قوما وأظهرت الندامة عليهم وطفقت تمدحهم وتزين أمرهم لتخلعن أو لتقتلن فلما أصبح قال ابتغوا في القتلى رجلا فوجدوا نافعا مولى ترملة صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان صالحا مجتهدا قطع الفحل يده فقال هذا هو فقال له الحسن

٥٥ / ٥٧٧