كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٤٠

إليه: اختلف العلماء منهم من يقول يؤخذ الورثة على الدَّين ولو لم يقتسموا ما بينهم من التركة ومنهم من يقول لا يؤاخذون وبهذا القول رأيناهم يفعلون أي لا يؤاخذون حتى يقتسموا.

ومنهم أبو يحيى زكريا بن إبراهيم وكان أيضا معاصرا لأبي سليمان داود بن إبراهيم وهو جد أبي يحيى زكريا بن إبراهيم بن أبي يحيى بن إبراهيم بن زكريا بن موسى بن هارون وتقدم الكلام على زكريا وورعه في التعريف بأبيه أبي هارون وكان شيخا مذكورا وكان أيضا ممن يكاتب داود بن هارون.

ومنهم أبو الربيع سليمان بن هارون وتقدم أن أبا زكريا يستفتيه في نوازله وكان عالما مفتيا وشيخا تقيا وأخذ العلم من أبي زكريا بن الخير أظن ومن أجوبته لأبي زكريا يحيى بن إبراهيم أن شهادة أهل الجملة على موت غائب في شهر كذا أو مات فلان قبل فلان جائزة ولو لم يكونوا أمناء إذا لم يُتهموا قال وسمعت الشيخ أبا زكريا يذكر في المسألة ما هو أكثر من ذلك وهو أن الظلمة إذا أغاروا على قوم فقتلوهم وقالوا قتلنا فلانا قبل فلان وهم ممن يتوارثون أن قولهم جائز يعني أن المقتول آخرا في قولهم يرث المقتول أوَّلاً. ومن أجوبته له أن من استخلف خليفة أو وكل على إعطاء ما عليه من الحقوق وأخذ ماله ثم عزله عند الشهود وسافر أن الشهود الذين سمعوا منه إذا علموا بخداعه وحيله فشهدوا بذلك أن الشهود يوبَّخون ويغلَّظ عليهم ويعنَّف بهم ولا ينصت لشهادتهم لأنهم معونة له على تعطيل الضعفاء وللحاكم إذا أراد أن يتخذ خليفة أن يشترط عليه أن ينفذ جميع ما استخلفه عليه وإن غاب أو عزله فإن اشترط ذلك عليه لزم الخليفة ذلك ولو نزعه ويلزمه ما فعل الخليفة.

ومنهم الشيخان

٥٤٠ / ٥٧٧