السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٥٤٢كانت على غصن واحد فربع دينار وتقدم التعريف بأبي زكريا يحيى بن أبي هارون وورعه في التعريف بأبيه وأخيه أبي الربيع.
ومنهم عبد الله بن مصكود شيخ فاضل وعالم عامل أخذ العلم من منبعه الشيخ أبي الربيع وتقدم التعريف به وأخذ عنه أبو سليمان داود بن هارون وكان خاصا به يحبه ويؤثره على غيره وهو جد أبي محمد وسيأتي.
وروى البغطوري عن أبي محمد أنه قال قعدت معه ذات مرة في شرق مسجد تارديت تحت زيتونة يحدثني فأتانا الشيخ بن وريازن فقعد فقال كنت أبغضك فقال له لماذا؟ قال بن وريازن ياشيخ رأيت الشيخ أبا سليمان بن هارون يؤثرك ويحبك فنمت فرأيتك في النوم قاعدا مع عمر بن الخطاب في خيمة فأتيتكما فأردت الدخول فقام إلى عمر يريد ضربي بدرة في يده فقال بماذا تبغض ابن مصكود فزال ذلك من قلبي من هناك بإذن الله.
ومنهم وجدليش أبو يوسف الأمللي شيخ فاز بالتقى والدين وغاص في بحر العلوم فكشف الجهل والدين، أخذ العلم من معدنه داود بن هارون وأخذه عنه جماعة وجازت عليه نسبة الدين وكفاك به سؤددا أنه أستاذ الشيخ أبي يحيى زكريا بن إبراهيم.
وذكر البغطوري في ذكر نسبة الدين أن بعض الأشياخ ذكر له أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام في مجلس عظيم ودرجته على الجالسين مرتفعة ومرتبته عنهم عالية وهو مشرف عليهم وفي صدر المجلس ومقدمته ثلاثة شيوخ: أبو يوسف الأمللي وأبو يوسف الأرجاني وأبو محمد عبد الله بن محمد المجدلي وسيأتي تمام المنام عند التعريف بأبي يوسف الأرجاني.
ومنهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مصكود شيخ استفاد العلم وأفاده. أخذ العلم