كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٤٦

العلم وعمل بموجبه وكان ممن ساد أهل زمانه.

وذكر البغطوري أن بعض الأشياخ حدثه أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام في مرتبة عالية مشرفا على مجلس من الناس عظيم وتحته ثلاث درجات وفي مقدمة المجلس ثلاثة أشياخ أبو محمد عبد الله بن محمد وأبو يوسف الأمللي وأبو يوسف الأرجاني فجزت وسط المجلس وهمتي الوصول إلى الرسول عليه السلام فمسكني أهل المجلس ولم أشتغل بهم فلما بلغت الدرجات ورقيت واحدة أو اثنتين فحبسوني فسالت حينئذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذا المذهب فقال: أنتم خير الأديان ومراده خير المذاهب أعني صاحب الرؤيا.

ومنهم أبو يحيى زكريا بن إبراهيم بن زكريا بن أبي هارون الباروني هو الغاية القصوى في العلم والعمل والأمر والنهي جدد المذهب بعد أن أخلق، أخذ العلم من أبي يوسف وجدليش الأمللي عن أبي سليمان داود بن هارون وعن أبي محمد بن محمد عن أبي سليمان داود. وفي أيامه رجعت بنو يفرن وككلة وبابل وتاكبال إلى مذهب الوهبية وكانت قبل ذلك مستاوة وحسنية وخلفية أتباع خلف بن السمح أي بعضهم حسنية أتباع أحمد بن الحسين الإباضي وبعضهم مستاوة أتباع عبد الله بن يزيد الإباضي وأخذوا في الفقه بقول ابن عبد العزيز وأبي المؤرج وحاتم بن منصور وشعيب بن المعرف. وتقدم بعض أخبارهم في صدر الكتاب. ودانت له الدنيا. يحكى عنه أنه تصدق على جميع جبل نفوسة وبني يفرن وككلة وبابل وتاكبال بشيء من الدراهم عن خمسة دراهم إلى أربعة لكل بيت وثمن زيت أو أكثر وغير ذلك، وزاره في هرمه بنو يفرن فلما أرادوا الوداع أعطى لكل إنسان منهم عشرة دراهم فأراد أن يعطي ما بقي لعون بن حريز مقدمهم فقال لا أريد إلا

٥٤٦ / ٥٧٧