السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٥٤٨لأخراه ولدنياه ووصل معروفة القريب والبعيد والمطيع والعاصي رحمة الله علينا وعليه.
ومنهم الشيخ مقرين بن محمد البغطوري أحد الأشياخ الذين تمسكوا بالعلم وأتموا بالعمل واتبعوا الطريق، وهو ممن حفظ على المذهب وحافظ على السير، وهو أحد المؤلفين سير من قبله من أشياخ جبل نفوسة وألف في الفقه ما تيسر أخذ العلم من أبي يحيى توفيق الجناوني وأظنه أيضا أنه أخذ من أبي محمد عبد الله بن محمد لأنه كثيرا ما يروى عنه السير والأخبار.
وذكر أنه أكمل الكتاب في أواخر شهر ربيع الآخر عام تسعة وتسعين وخمسمائة من الهجرة في إجناون في محضرة الشيخ أبي يحيى توفيق رحمهما الله.
ومنهم أبو محمد عبد الله بن يجين كان شيخا عالما أخذ العلم من أبي محمد بن محمد وعمل به وأفاده غيره.
وذكر البغطوري أن ثقة روى له عن الشيخ عبد الله بن يجين في المطلقة إذا احتبس عنها الحيض بعد ما رأت حيضتين أنها تتربص تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعدة ثم تتزوج إن شاءت ولو لم تقارب وقت الإياس وقد نزلت وأفتى بها رخصة منه رحمه الله.
قال البغطوري ممن تعلم العلم عند أبي محمد عبد الله بن محمد أبو عبد الله بن يجين قال أول ما أخذت عن الشيخ أبي محمد ثلاثة مسائل:
- الأولى: من حلف على شيء فأكل ما خرج منه فلا بأس عليه.
- الثانية: من علم أن هذه كبيرة فعليه أن يكفر فاعلها ويعرف أن عليه عذابا إن لم يتب.
- الثالثة من ضيع الغسل في رمضان أعاد يومه رخصة وهو غير مأخوذ به.
ومنهم أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي عالم فائق وواعظ صادق أخذ العلم من خاله أبي يحيى زكريا بن إبراهيم وله عليه مرثية وكان لغويا وقرظ ما ألَّف شعرا، له النونية في أصول الدين