كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٦

هذا نافع مولى ترملة قال له اسكت الحرب خدعة فانتقل من بقي من أهل النهر إلى النخيلة ثم قتل عبد الرحمن بن ملجم عليا وبايعت الناس الحسن وخادعه معاوية وسلم له واقبل ليدخل الكوفة فدعاه أهل النخيلة إلى كتاب الله فأبى فقاتلوه فقال اغدرا يا أهل الكوفة وخرج الحسن في أهل الكوفة ونصروه وعاتبهم ابن عباس على ذلك واستقام الأمر لمعاوية وذهب العمل بكتاب الله لا ينازعه أحد إلا أتى عليه.

(فصل)

فإن قلت الصحابة كلهم عدول والواجب إذا ذكروا أن يمسك لمدح الله لهم في غير موضع من كتابه ولأمره عليه السلام بالإمساك إذا ذكر أصحابه ولما روى في جملتهم وخاصتهم من الأحاديث قلت الأمر كذلك إلا من احدث ويدلك على ذلك قتال أبي بكر للعرب الذين ارتدوا وكثير منهم صحب وسمع وروى ولقوله تعالى واتقوا فتنة الآية ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ فإن قلت إن معاوية أعطاه سهما عليه السلام فقال له خذها حتى تلقاني بها في الجنة وقال اللهم قه العذاب. وعن عون بن مالك أنه نام في بعض المساجد فإذا بأسد ففزع منه قال له إنما أرسلني ربى لتخبر معاوية أنه من أهل الجنة فيكون تسليم الحسن له صوابا قلت قال ابن عبد البر حديث مجهول ولو ثبت هذا ما سماه عليه السلام هو وأتباعه فئة

٥٦ / ٥٧٧