كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٥٤

ويوعظ وهناك استشارته عقيلة زوجة عمنا يخلف الفرسطائي.

ومنهم أبو يعقوب الأزاجي النفوسي قال أبو عبد الله عن عمه قال صنع عمنا شعيب الشمَّاخي وهو ابن أخي ابن أبي العز طعاما فدعاني ودعا الشيخ يوسف الأزاجي فلما أردنا الأكل قال: تلك زكاة قمحي فكلوا، فلما خرجنا سألت عمنا يوسف عن المسألة قال لا يجزيه وقد صنع لنا طعاما فأكلناه.

ومنهم الأخوان الشقيقان أبو غالي أبو عزيز والشيخ ابنا إبراهيم بن أبي يحيى أخذ العلم عن عمنا عيسى بن عيسى وعلماه غيرهما فهو الذي رجع في مرتبة شيخه بعد موته وتولى مجلسه وكان عالما ورعا وقال أبو عبد الله محمد بن الشيخ عن عمه أبي عزيز قال ما تعرضت للمعروف ولا طلبته إلا مرة واحدة سرت من عند شيخي عيسى بن عيسى الطرمسي من مزغورة إلى سوق أمسين فقال لي حجاج أمرساون: تأتينا نعينك من المعروف على وقتك وإخوتك وكانت إخوته يتامى فأتيت أمرساون قبل صلاة الظهر متعرضا للدنيا، فلما صلى الناس العشاء الآخر انصرفوا وبت طاويا فلما أصبحت رجعت إلى شيخي صفر اليد خائب الرجاء، وتوفي عام ستة وأربعين.

وأما الشيخ فكان حاكما عدلا وقامعا للجورة بسلا قال ابنه أبو عبد الله بن الشيخ ذكر لي رجل كان جالسا عند عمنا الشيخ رحمه الله بتمزاد فإذا برجل من أهل تميجار على ظهره مزود كبير فسلم على عمنا الشيخ فأعطاه المزود فقال: تانك ويبتان قمحا فَأْكُلْهما، فأخذ المزود وأدخله ثم خرج فقال التميجاري: واعَدْتُ فلانا الجيطالي لتحكم بيننا صلاة الظهر، فقام ودخل وأخرج له مزوده ورماه له وأغلق الدار فقال التميجاري: تبت إلى الله، وتركت حقي لفلان، وأمسك المزود ولم يجبه بشيء، ورفع مزوده وانصرف.

وذكر أيضا أن ثقة وهو

٥٥٤ / ٥٧٧