كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٧

باغية في قتلهم عمارا ولقوله لعمار قاتلك وسالبك في النار. وروى إن أبا سفيان أقبل راكبا جملا يقوده معاوية ويسوق عتبة فقال لعن الله السائق والقائد والراكب واجمع أصحاب علي والعارفون من أصحاب معاوية إن معاوية باغ في سفكه الدماء وسيأتي بيان ذلك فإن قلت قال عليه السلام في الحسن سيصلح ما بين فئتين عظيمتين من المسلمين قلت لو ثبت هذا الحديث لما اتفق جميع أصحابه على تعييبه حتى سموه مذل المؤمنين بعد أمير المؤمنين يا عار المؤمنين ولو كان الفعل لله لم يشترط عليه إن الأمر من بعده له وأيضا لا يجوز له أن يسلمها لمعاوية وقد علم أنه لا يعمل بكتاب الله وإن علم أنه يعمل بكتاب الله فقد تحقق إن من قاتله باغ ضال هذا تخليط صدق ابن عباس في قوله له لأنتم أحق بيت في العرب أن تتيهوا.

دولة معاوية وأيامه

لما غصب الناس الملك وقهر الناس بسيفه وإذا رأى الحسن رحب وأعطاه ثلاثمائة ألف وحمل الأئمة الجورة على رقاب المسلمين واصطفى لنفسه البيضاء والصفراء وتكلم الحسن عنده يوما فزجره فقال الحسن إياي تزجر ثم افتخر عليه فقال معاوية كنت بالأمس حولك مائة ألف سيف يغمدها رضاك ويسلها غضبك فتركت ذلك إما ضعفا عنه فأنت اليوم اضعف وإما زهدا فاليوم أحرى أن تزهد فلا يوردك لسانك موردا يقل فيه إخوانك وأخدانك في كلام يصغره به قال ابن عبد البر لما بايع الحسن لمعاوية قال عمرو لمعاوية مره أن يخطب فكره

٥٧ / ٥٧٧