كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٦٠

وخرج زائرا له فصادفه وقد قرب أجله فأوصاه بما أوصاه ورجعت إليه طلبة عمنا أبي عزيز وساد ممن أخذ عنه ابنه أبو عمران موسى وابن ابنه سليمان وأبو يعقوب يوسف بن مصباح والشيخ بن محمد بن الشيخ وأبو عمران موسى بن أبي يوسف وأبو زكريا يحيى بن زكريا وعمنا أيوب الجطالي وأبو الفضل أبو القاسم بن إبراهيم البرادي وعمنا نوح بن حازم المرساوني وأبو عبد الله محمد التفجاني وأبو الضياء يسفاو الطرمسي وغيرهم ممن يكثر عددهم.

وكان أول عمره يقرأ العلم وآخره يقرئ وألف ديوانه في عشرة الثلاثين بعد موت عمنا عيسى وقبل موت عمنا أبي عزيز ولم يكمله لأمر عرض له فالكتاب الأول في الصلاة سفر مستقل والثاني في الزكاة والصوم والحج والنذور والأيمان والحقوق وهو سفر ضخم والثالث في البيوع والقسمة والرهن سفر مستقل والرابع في الوصايا والهبات ثم امتنع من تكميل الفقه، وهذا التأليف ما أظن ألف في المذهب مثله جمعا وتعليلا واختصارا غير مخل وتطويلا غير ممل ولا مكرر وهو اعتماد أهل المغرب في وقتنا، خصوصا نفوسة، وبعده ديوان أبي زكريا بن الخير، وبعدهما الديوان ديوان الأشياخ، وعقيدة ألفها لعمنا نوح بن حازم وقصيدة في الأزمنة. وإذا أطلق الشيخ في عرف زماننا فهو المعني. وما يذكر عن اجتهاده في الإقراء والعبادة والحزم والتزام الطريقة وإحياء السير أمر كبير.

وذكر أنه يصلي بالناس في هرمه وآخر عمره في مصلى المسجد الكبير فلما أخذ في الدعاء وذلك وقت صلاة العصر فظهر بوله من تحته لم يمسكه من الهرم ووقره الناس أن يخبروه فنظر فأبصره فبكى فقال: أطمع من الله أن يغسله وأظن أن الوقت صيف فأرسل الله سحابة

٥٦٠ / ٥٧٧