كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٥٩

اليقين وعرفوا من جور الظلمة ما عرفه من قبلهم فلم يستطع أحد أن ينهى عن معصية وتتبع زياد وابنه المسلمين يقتل ويسجن وكذا شيعة علي وربما جمع أهل العراق فمن لعن عليا أطلقه وإلا قتله كذا في كتاب المسعودي.

قال المسعودي إن أصحاب معاوية ارتقى بهم الأمر في طاعته إلى أن جعلوا لعن علي سنة ينشأ عليها الصغير ويهلك عليها الكبير ويلعنه على المنابر قيل لبعضهم من هذا أبو تراب الذي يلعنه الأمير على المنبر قال لص من لصوص الفتن فأقام المسلمون على ذلك بعد أن قتل أهل النخيلة مع إمامهم فروة بن نوفل الأسجعي ثم صار الأمر من بعده إلى عبد الله بن أبي الحيساء الطائي إلى عام ثلاثة وأربعين فانسوا من أنفسهم قوة فاجتمعوا منهم معاذ بن جوين بن حصن الطائي وحيان بن طيبان السلمي والمستورد بن علقمة التيمي تيم الرباب وغيرهم فقالوا اخرجوا بنا نامر بالمعروف وننهى عن المنكر فلا عذر لنا وإخواننا قتلوا في المجالس آمنين فإن ظفرنا يشفى الله صدور المؤمنين وإن قتلنا ففي مفارقة الفاسقين راحة ولنا بأسلافنا الصالحين أسوة ففطن لهم زياد وسجن معاذ بن جوين وحيان بن ظيبان وبايع المسلمون المستورد فخرج في ثلاثمائة وسار على شاطئ دجلة فأرسل المغيرة في أثره معقل بن قيس الرياحي في ثلاثة آلاف من قريش فالتقوا عام خمسة وأربعين فقتل كل من المستورد وابن قيس صاحبه ولما خرج معاذ وحيان من السجن في نحو عشرين اجتمع إليهما أصحابهما فقام حيان

٥٩ / ٥٧٧