كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٦١

لما رأوا عليه من أثر العبادة والخشوع فأتى المثلم بن مسروح فقتله فائتمر المسلمون بقتله فدسوا إليه رجلا في هيئة الفتيان فلقيه بالمربد يسأل عن لقحة صفى قال له قد علمت مكان كذا وكذا ناقة صفى فإن شئت تركت حاجتي وسرت معك فسار معه حتى دخل دارا فقال ادخل بفرسك فدخل فقتله حريث بن حجل السدوسي وكهمس بن طلق الصريمى وجعلوا دراهمه في بطنه ثم خرجت جماعة من الموالي أميرهم أبو ليلى مولا لبني الحارث بن كعب فخرجت معهم قطام وكحيلة فدعوا الناس إلى الحق حتى قتلوا وتولى ذلك جابر بن حشر البجلي بعثه المغيرة فناداهم على ما تقاتلون قالوا: ﴿سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ الآية ثم خرج زياد بن الحراش العجلي من الكوفة في ثلاثمائة وقيل أنه سار بالبسط والله أعلم حتى أتى الأجنوبية فقتلوا منهم عددا كثيرا وهو يوم من أيام الكوفة لا ينسونه ثم انتقلوا وبعث إليهم زياد من أتى على جميعهم ثم خرج علي الأعرج الكوفي ثم خرجت جماعة فعاجلتهم الخيل فأصيبوا بنهر عبد الرحمن عليهم ابن معاذ الطائي وقد كان عبد الله بن عوف فيمن خرج مع أهل الكوفة لقتال النخيلة فقتل ابن وداع الأسدي رحمه الله فقال

قتلت أخا بني أسد سفاها … لعمر أبيك ما لقيت رشدي

قتلت مصليا محييا لليل … وذاك لشقوتي وعثار جدي

تقبل توبتي يارب واغفر … إذا حاسبتني خطإي وعمدي

وأخذ المغيرة معبد المحارب ورجلا من بني تميم فسجنهما وأرسل

٦١ / ٥٧٧