كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٦٢

فيها إلى معاوية فقال إن شهدا أني أمير المؤمنين فأطلقهما فشهد تميم أن صاحبهم مجنون فخلى سبيله فقال للمحارب أتشهد أن معاوية أمير المؤمنين فقال اشهد إن الله حق وإن الله يبعث من في القبور فقال أمجنون فقال وددت إني من صالحي الجن فقال أحروري قال وددت إني من الذين تحروا رشدا قال أتشهد بذلك على معاوية وأخلي سبيلك فقال اشهد إن تميما أكثر من محارب فقال قبيصة بن التبر الهلالي اسقني دمه فقتله المغيرة وزياد وابنه وخالد بن أسيد والضحاك وعبد الرحمن بن أم الحكم ثم النعمان بن بشير ثم بشير بن مروان فاقبل رجل من عمان فاستثبت قبيصة بأربعة شهود فقتله ثم خرج طواف في جماعة فأصيبوا ثم خرج قريب الأزدي وزحاف الطائي وهما ابنا خالة فقتلا رحمهما الله بحومة بني راسب عاجلوهما ولم يكونا تهيأ للخروج فرموهما من فوق البيوت ومن الأزقة فبعث عبيد الله بن أبي بكرة إلى زياد بالكوفة أن كان لك بالبصرة حاجة فالعجل العجل فلما قدم قامت الخطباء على رأسه وعم عمران بن حطان وأبوه من الخطباء فرأيا عمران يريد السير معهما فعزم عليه أبوه أن يرجع وينزع ففعل ثم عاد فلم يشعر به إلا وهو يخطب على رأس زياد فقال الناس هذا اخطب العرب لو مازج خطبته بكتاب الله قال فرجعت إلى كتاب الله فإذا به شاغل وهذا سبب توبته رحمه الله ثم خرج أبو بلال مرداس بن جدير أحد بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم

٦٢ / ٥٧٧