السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٦٣وأصحابه وأدية جدته من محارب وقيل أمه وسبب خروجه فيما ذكر في كتاب الأعلام أن زيادا قال على المنبر لآخذن المحسن بالمسيء والحاضر بالغائب والصحيح بالسقيم فقام إليه رحمه الله فقال ما هكذا ذكر الله إذ يقول: ﴿وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى﴾ وذكر عبيد الله بن زياد البلجاء الحزامية من بني حازم بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وكانت مشهورة بالورع والزهد والنسك فلقي غيلان بن خرشة الضبي أبا بلال فقال له سمعت الأمير يذكر البلجاء فمضى إليها أبو بلال فقال إن الله جعل لأهل الإسلام سعة في التقية فإن هذا الجبار المسرف ذكرك قالت أكره أن يصل إلى أحد مكروه بسببي فإن أخذني فهو أشقى له وأخذها عدو الله فقال لها إنك حرورية محلوقة الرأس فقالت ما أنا كذلك قال لأرينكم منها عجبا اكشفوا رأسها فمنعتهم فقال لأكشفن أحسن بضعة منك قالت لقد سترته حيث لم تستره أمك قال إيه ما تشهدين علي؟ قالت شهد الله عليك ثلاث شهادات بقوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ و ﴿الظالمون﴾ و ﴿الفاسقون﴾ وشهدت على نفسك أن أولك لزينة وآخرك لدعوى. فعض على لحيته فقتلوها فخرج أبو بلال في جنازتها قال لو اعلم إني ابعث على ما تبعث عليه لعلمت إني ابعث سويا على صراط مستقيم وفي كتاب الأعلام انه