السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٦٤قطع يديها ورجليها وطرحها في السوق فمر بها أبو بلال فقال لهذه أطيب نفسا عن بقية الدنيا منك ما من ميتة أموتها أحب إلى من ميتة البلجاء وفي بعض النسخ البثجاء بثاء. وألح عبيد الله في طلب المسلمين فاجمع أبو بلال على الخروج وقال لأصحابه إن الإقامة على الرضا بالجور لذنب وإن تجريد السيف وإخافة الناس لعظيم ولكن نسير في أرض الله ولا نجرد سيفا وإن أرادنا قوم بظلم امتنعنا منهم فقالوا له أنت سيد المسلمين وبقيتهم فخرج في ثلاثين فلقيه عبد الله بن رياح عامل عبيد الله على الجسر وكان صديقا لأبي بلال وفي كتاب الأعلام كان فاضلا فراودهم على الرجوع فأبوا فأتوا الأهواز فأصابوا أموالا تحمل إلى ابن زياد فأخذوا عطيتهم وردوا الباقي فبلغ عبيد الله خروجهم فوجه إليهم اسلم بن زرعة في الفين قال يونس بن أرقم خرجنا في جيش نريد خراسان فدخلنا ذر بآسك فيه ثلاثة أخبية فإذا هو أبو بلال في ستة وثلاثين رجلا فقال ابن عمى السلام عليكم قالوا وعليك امن هذا الجيش الذين يريدون قتالنا قلنا لا قال سلمكم الله ابلغوا من لقيتم أنا لم نخرج لنفسد في الأرض ولا نقاتل إلا من اكرهنا على قتاله ولا نأخذ من الفيء إلا أعطيتنا فبلغهم اسلم باسك وهم في أربعين رجلا فقالوا له اتق الله فانا لا نريد قتالا فما تريد قال أردكم إلى ابن زياد قال يقتلنا وتشاركه في دمائنا قال نعم دماؤكم حلال وهو