كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

محق قالوا اللهم أن كان كاذبا فانصرنا عليه قال حريث بن حجل ياعدو الله امحق وهو يطيع الفجرة ويقتل بالظنة ويخص بالفيء ويجور في الحكم فرموا رجلا من المسلمين فقتلوه قال أبو بلال جاهدوا ولتكن إلى الله رغبتكم واستعينوا بالله واصبروا فحملوا فانهزم وكاد معبد يأخذه فغضب عليه ابن زياد فقال لأن يذمني ابن زياد حيا أحب إلى أن يمدحني ميتا وأرسل إليهم عباد بن اخضر في أربعة آلاف مع ما انضم إليه قال له أبو بلال ما تريد قال أردكم قال أتدعونا إلى طاعة من يسفك الدماء ويأخذ المال الحرام ويعطل الحدود ويرتشي في الحكم ويتسلط بالجبرية ويقتل بالظنة ويأخذ على التهمة لا يقيل عثرة ولا يقبل معذرة قال نعرف ما تقولون ولكن لهم مع ذلك الطاعة. وقيل قال كذبتم هو خير منكم وأنتم أولى بالضلال منه وقدم القعقاع بن عطية الباهلي من خراسان يريد الحج قال ما هذا قيل له الشراة فحمل عليهم وانتشب الحرب في يوم جمعة وأبو بلال يتلو ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ الآية فاسروا القعقاع فقال لست من أعدائك وإنما غدرت ولم اعلم وأطلقه ورجع فرجع يقاتل فحل عليه حريث وكهمس فأسراه فقتلاه فلما جاء وقت صلاة الجمعة ناداهم أبو بلال إنكم في يوم عظيم فادعونا حتى نصلى وتصلوا فأجابوهم فلما دخلوا في الصلاة حملوا عليهم فقتلوهم بين راكع وساجد وقائم وقاعد.

٦٥ / ٥٧٧