كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٦٧

من الحاجة وأبوا أخذ المال إلا من له عطاء. وقد تقدم.

ومن كراماته ما قال أبو سفيان: قال: اخبرني أبو العلا بن الشهيد رجل من حجبة البيت عن بعض أبائه قال: إني لفي الطواف في ليلة صاحية قمراء فإذا برجل تحت الميزاب يدعو الله ويرغب إليه فبينما هو كذلك إذ لح فقال اللهم حاجتي فكرر سمعه أهل الطواف قالوا اللهم اقض حاجته قال اللهم أن كنت رضيت ما أريد فأرني من ذلك علما فقال فقطرت عليه من الميزاب قطرات فلما أحس بالماء انساب في الناس فإذا هو أبو بلال.

قال أبو سفيان: لما حضر خروجه اجتمع هو وأصحابه في بيت لبني تميم قال فدعوا الله ورغبوا إليه أن يجعل لهم علامة أن رضي خروجهم قال فانشق سقف البيت حتى نظروا إلى السماء.

روى أبو سفيان عن قرة بن عمران أتى بني تميم يسأل عن البيت فإذا هو مشهور فيهم فرايته وكثيرا ما يخرج إلى ساحة الدار بليل ويقول ﴿ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة﴾ ويقول لأصحابه أعرضت نفسي على الله فلم أره يقبلني أبو سفيان قال دخل هو وجابر على عائشة أم المؤمنين فعاتباها مما كان منها يوم الجمل فتابت واستغفرت مما كان منها وكان أبو بلال يفارق جابرا من بعد ما يصلي العتمة إلى آخر الليل مع بعد مابين منزليهما فيقول له ارفق بنفسك أو كلام مثل هذا فيجيب بأنه لا يقدر على مفارقته.

وأما عروة فهو أول من قال لا حكم إلا لله وسل سيفه وضرب عجز دابة الأشعث واحضره زياد وسأله زياد عن الخلفاء والولاة

٦٧ / ٥٧٧