كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

ثم سأله نفسه فقال أولك لزينة وآخرك لدعوى وأنت عاص لربك فاعر به فضربت عنقه ثم دعا مولاه فقال له صف لي أموره وأوجز قال ما أتيته بطعام بنهار قط ولا فرشت له فراشا بليل قط فقال إذا قتلناه صالحا، وبقي في حفظي قديما إن ابن زياد لما صلب عروة عاين الحرس النور عليه فكذبهم فخرج فعاين فتركه ودفنه المسلمون وسأل غلامه وفي كتاب الأعلام إن ابن زياد خرج في رهان فقال له عروة خمس كن في الأمم قبلنا وقد صرنا اليوم فينا تبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين وخصلتان لم يحفظهما الراوي فترك رهانه وطلبه ابن زياد وقدم به عليه وقطع يديه ورجليه ثم قال له ما رأيت قال أفسدت دنياي وأفسدت آخرتك فقتله وقتل بنيه.

وقيل لما قتل ابن اخضر أرسل ابن زياد من الكوفة إلى ابن أبي بكرة لا تدع أحدا ممن يذكر بهذا الرأي وأوتي بعروة فكفله ابن أبي بكرة فلما قدم ابن زياد قتل من في السجن وتغيب عروة وقال ابن زياد للكفيل لئن لم تأت به لأقتلنك فأوتي به من سرب يعبد الله فكتب الكاتب في شرب فقرء في شرب فقال ابن زياد كذبت وصحفت ياليته ممن يشرب قال له بعد محاورة لأمثلن بك قال اختر لنفسك من القصاص ما شئت وابن خضر لما رجع بعد غدر أبي بلال في الصلاة وأصحابه اتفق عبيدة بن هلال مع ثلاثة من أصحابه فقتلوه في يوم الجمعة فنجا عبيدة بن هلال.

ومن أمانة أبي بلال أن

٦٨ / ٥٧٧