السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٦٩ابن زياد سجنه في جماعة المسلمين فرأى السجان اجتهاده فقال أن تركتك تبيت عند اهلك أترجع قال نعم فأتاه الخبر عند أهله إن ابن زياد أراد قتلهم غدا فرجع أبو بلال إلى السجن بعد أن قال له أهله اتق الله في نفسك قال أتريدون أن ألقى الله غادرا وقال للسجان قد علمت رأى صاحبك قال أعلمت وجئت قال نعم فقتل ابن زياد من في السجن فأخبره السجان بفعله فأطلقه رحمه الله.
ومن أصحابه حريث بن حجل السدوسي وهو الذي طلبوه أن يؤمر عليهم فأبى وقال لا الي على رجلين أبدا وقد سمعت ما قيل يؤتى بالإمام يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه حتى يفكه عدله أو يوثقه جوره. وسأل الهيثم أمين بن سماعة أبو بلال أفضل أم حريث فقال ما كنت أرى أن أعيش أو أبقى في قوم يشكّون في فضل حريث.
ومنهم كهمس بن طلق الصريمي وليس له أهل إلا أمه وكان عابدا زاهدا من خيار المسلمين وقال لامه خرج أبو بلال وحريث وحويص أبو الشعثاء ولا في العيش بعدهم خير فقالت مالي غيرك قال اكره الخروج وأنت ساخطة قالت وهبتك لله فاخرج.
ومنهم حويص أبو الشعثاء وكان فاضلا تقيا واليه يفزعون في المهمات وقد قيل له لا تقبل منا هذا قال انطلقوا إلى كهمس فإني والله ما رأيت رجلا من المسلمين يعدله.
ومنهم غسان وله بنات وقد هم بالرجوع لأجلهن فقال له حويص ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها وهو والله خير لبناتك منك وفي حفظي