كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٧٢

للآخرة قالوا نعم قال خفتم أمرا عظيما فحق عليكم أن تخافوه ثم قال أين تذهبون الآن قالوا إلى منازلنا قال لقد خفتم أمرا عظيما ففزعتم إلى الدعاء ولو جاء ما خفتم لم يغن عنكم ما كنتم فيه شيئا فالآن إذ رد الله عليكم دنياكم فاعملوا حين قبول العمل فأما ما كنتم فيه فلو كان الأمر كما خفتموه لم يغن عنكم دعاؤكم من الله شيئا أبو سفيان دخل جابر وأبو بلال على عائشة فعاتباها على ما كان منها يوم الجمل فاستغفرت وتابت قال ودخل جابر عليها فاقبل يسألها عن مسائل لم يسألها أحد عنها حتى سألها عن جماع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف كان يفعل وإن جبينها يتصبب عرقا وهي تقول سل يا بني ثم قالت له ممن أنت قال من أهل المشرق ومن عمان فذكرت له شيئا لم أحفظه إلا إني أظنها قالت إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكره أو نحو هذا قال ورأى رجلا من الحجبة يصلي فوق الكعبة فقال من المصلى لا قبلة له وكان ابن عباس في ناحية المسجد فسمع قوله أو أخبر به فقال أن كان جابر في شيء من البلد فهذا القول منه قال ودخل ثابت البناني على جابر حين احتضر فقال هلا تشتهى شيئا قال: إني لاشتهى أن ألقى الحسن البصري قبل أن أموت فخرج ثابت فأعلمه بقول جابر وكان مستخفيا من الحجاج فركب بغل ثابت على السرج وركب خلفه ثابت بطيلسانه فلما دخل على أبي الشعثاء وهو مضطجع انكب الحسن عليه وهو يقول قل لا إله إلا الله فرفع جابر عينيه وهو يقول

٧٢ / ٥٧٧