السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٧٣أعوذ بالله من غدو ورواح إلى النار فقال له قل لا إله إلا الله فقال أعوذ بالله من غدو ورواح إلى النار ثم قال يا أبا سعيد يوم يأتي لبعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا فقال الحسن هذا والله الفقيه العالم ثم قال يا أبا سعيد اخبرني عن حديث ترويه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المؤمن إذا حضرته الوفاة فقال قال عليه السلام إن المؤمن إذا حضرته الوفاة وجد على كبده بردا فقال جابر الله أكبر اللهم إني أجد بردا على كبدي ثم قبض رحمة الله عليه قال مر رجلان من المسلمين وأبو الشعثاء قاعد في سقيفة باب داره ولم يرياه فلعنا رجلا، قال لعن الله من لعنتما فقالا ما علمنا بمكانك وكيف تلعن رجلا لم يثبت عندك أمره قال وأي تثبيت اثبت منكما وقد اجتمعتما على لعنه قال خرجت آمنة زوجة جابر إلى الحج ولم يخرج تلك السنة فلما رجعت سألها عن كريها فذكرت سوء الصحبة واثنت ثناء قبيحا فخرج إليه وادخله دارا واشترى لإبله علفا وعولج له طعام واشترى له ثوبين كساه بهما فدفع له ما كان مع آمنة من قربة وأداوة وغير ذلك فقالت أخبرتك بسوء الصحبة ففعلت ما أرى فقال أفنكافئه بمثل فعله فنكون مثله؟ لا بل نكافئه بالإساءة إحسانا وبالسوء خيرا. قال شاورته امرأة على جاريتها يخطبها رجل قال لا تزوجيه فعادت فقال لا فقال لها الخاطب إن لم تزوجينها أوقعتها