السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٧٤حراما قال زوجيه الآن فهذا خوف العنت.
قال أبو سفيان: كان جابر خاصا بيزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج فوفد عليه مرة فادخله على الحجاج فقال أتقرأ قال نعم قال أتفرض قال نعم فعجب به قال لا ينبغي أن نؤثر بك أحدا نجعلك قاضيا للمسلمين قال جابر أنا اضعف عن ذلك قال وما بلغ ضعفك قال يقع بين المرأة وخادمها شر فما أحسن أن أصلح بينهما قال إن هذا لهو الضعف قال فهل لك من حاجة قال نعم قال وما هي قال تعطيني عطاي وتدفع عني المكروه قال الحجاج هذا لا يستقيم أنعطيك من بيت مال المسلمين ولا نستعملك لهم قال فقال يزيد بن أبي مسلم هاهنا خصلة تخف عن الشيخ وفيها عون للمسلمين تجعله في أعوان صاحب ديوان البصرة قال كذلك فلما خرجا قال جابر ما صنعت شيئا أتراني أكون عونا لصاحب الديوان أن لا يكلفك مؤنة ويعطيك عطاك كاملا وكان عطاه سبعمائة أو ستمائة وكان في ديوان المقابلة قال وكان يزيد شديد الحب لجابر فخرج إليه ذات مرة إلى واسط في يوم جمعة فلما تغديا دعا يزيد جارية له فجاءت بغالية فغلت بها رأس جابر ولحيته فقال ياغلام أسرج البرذون لأبي الشعثاء قال أعفني من البرذون قال فالبغلة قال نعم فخرج فقال للغلام قف لي عند باب المسجد بموضع سماه له وأخذ على دجلة ونزل وغسل رأسه ولحيته ودلكها دلكا شديدا يقول اللهم لا تجعل حظي منك