كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٧٥

منزلتي عند هؤلاء القوم ثم جاء إلى المسجد فلما حضر خروج جابر تنافست امرأتا يزيد في زاده فصنعتا له شيئا كثيرا وكان معه عمارة بن حيان فلما ركبا السفينة قال لعمارة لا تدع أحد من أهل المركب يفتح زاده فلما انتهى إلى البصرة قال بقي جرابان احملهما إلى الصبيان قال صبهما على ظهر السفينة واطعم ملاحيك وادع المساكين وادفع إليهم ما بقي قال وقع في نفس الحجاج شيء من أمر القدر فشكا ذلك إلى يزيد فكتب إلى جابر فأجابه قل للأمير يكثر ترديد خطيته فإن فيها بيان ما سال عنه فرددها مرارا كل ذلك لم ينتبه ثم بعد ذلك انتبه فقال من يهد الله فهو المهتدى ومن يضلل فلا هادى له قال ويحك يا يزيد ما اعلم صاحبك قال أتى جابر الجمعة فتلقى الناس خارجين عنها فشق عليه ذلك فقال اللهم لك على أن لا أعود.

قال أبو سفيان: أرسلت عاتكة بجزور إلى جابر فأمر العنبر أن ينحرها ويجزيها بين جيرانه وأن يرسل إلى أهله فأطاب وأكثر في جزء أبي الشعثاء فقال أكل جيراننا أصاب مثل هذا قال بلى ولكن أطبنا هذا لأهل البيت قال واسوأتاه لا تفعل ساوى بيننا وبين جيراننا. قال أتى شاب أبا الشعثاء فقال أي الجهاد أفضل قال قتل خردلة والشاب لا يعرفه فأراه إياه رجل من المسلمين في المسجد ووضع يده عليه لئلا يخطئه فضربه بين كتفيه ضربة بخنجر قد سمه وأخذ فقال له الوالي قد علمت انك لم تفعل هذا من نفسك وإنما أمرت فدلني على من أمرك ومناه فقال دع

٧٥ / ٥٧٧