كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

عنك هذا فقتله وكان خردلة سعى بجماعة من المسلمين فقتلوا قال خرج ابن لجابر وهو قاعد على باب داره فقبله ومسح رأسه فقال لجلسائه أتروني أحبه قالوا اجل قال صدقتم والله إني لأحبه وما من نازل ينزل به أحب إلى من الموت ينزل به وبإخوته ثم ينزل بي ثم بآمنة قالوا فآمنة اعز عليك من ولدك قال ما هي بأعز على منهم ولكن لا أحب أن أبقى في الدنيا يوما واحدا عازبا وكان كما تمنى.

قال أبو سفيان: نفى الحجاج جابرا وهبيرة جد أبي سفيان إلى عمان قال كانت جدة أبي أم الرحيل عم أبي وجدي العنبر وكبرت فأتيا أبا الشعثاء فقالا أمنا لا تطيق الصوم قال صوما عنها فصام عنها الرحيل فأتياه في العام القابل فقالا أم الرحيل لا تطيق الصوم قال فاطعما عنها فاطعما عنها العنبر قال جابر بن زيد ليس للعالم أن يقول للجاهل اعلم مثل علمي وإلا قطعت عذرك وليس للجاهل أن يقول للعالم ارجع إلى جهلي وضعفي وإلا قطعت عذرك وإذا قال العالم ذلك قطع الله عذر العالم وإذا قال الجاهل ذلك قطع الله عذر الجاهل قال قال ضمام كان جابر يأتي الخوارج فيقول لهم أليس قد حرم الله دماء المسلمين بدين فيقولون نعم وحرم الله البراءة منهم بدين فيقولون نعم فيقول أوليس قد أحل الله دماء أهل الحرب بدين بعد تحريمها بدين فيقولون بلى فيقول وحرم الله ولايتهم بدين بعد الأمر بها بدين فيقولون نعم فيقول هل احل ما بعد هذا بدين فيسكتون قال قال جابر لامرأة من المسلمين إني أحبك فافترقا فتفكر

٧٦ / ٥٧٧