السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٨ومساكنه، فانتقل إليها، وأذن الله له بالقتال وآخى بين المهاجرين والأنصار.
وبعث عمه حمزة في جمادى الأولى، وهي أول غزوة وأول من عقدت له راية في الإسلام في ثلاثين راكبا إلى سيف البحر فلقي أبا جهل بن هشام، في ثلاثمائة من قريش، فحجز بينهم رجل من جهينة،
ثم بعث عبيدة بن الحارث في خمسين راكبا يعارض عير قريش فلقوا جمعا كثيرا، فتراموا بالنبل ولم تكن بينهم مسافة، وقيل سرية عبيدة كانت قبل حمزة وفيها رمى سعد بن أبي وقاص أول سهم رمى به في سبيل الله. وقيل أول لواء عقده عليه السلام لعبد الله بن جحش والصحيح إن سيرته في العام الثاني إلى نخلة، وفيها قتل الحضرمي لليلة بقيت من جمادى الأخرى.
فلما أطمأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واجتمع إليه المهاجرون والأنصار فأقام الصلاة وفرضت الزكاة والصيام والحلال والحرام وأقام الحدود.
ثم خرج غازيا في صفر غزوة الأبواء حتى بلغ ودان، ثم خرج يوم الثلاثاء لثلاث خلون من ربيع الأول إلى بواط؛ وهو على ثلاث مراحل من المدينة، ورجع لعشر خلون منه، ثم خرج غازيا في جمادى الأولى لعشيرة من بطن ينبع، وقد بعث فيما بين ذلك سعدا غازيا، حتى بلغ الخوار، من أرض الحجاز. ثم خرج غازيا في أثر كرز بن جابر، إلى صفوان، من بدر؛ وهي بدر الأولى، وذلك في جمادى الأخرى.
ثم بعث عبد الله بن جحش وقد تقدم التنبيه عليها. ثم بدر الكبرى قتل فيها صناديد قريش يوم الجمعة على الصحيح، صبيحة سبع عشرة من رمضان، وافترض الله رمضان،