كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٨٢

فقيهي المصر الحسن وابن سيرين فقال القاسم لا تسأل أحدا واسمع مني قال قل فحلف يمينا مستوفاة جامعة لمعاني الحلف إن إياسا لأصلح للحكم مني فإن صدقتني فقدمه وإن كذبتني فلا يحل لك أن تقلد الحكم بين المسلمين من يبادر الله تعالى بمثل هذه اليمين الكاذبة فقال إياس لا تسمع منه أتيت به إلى شفير النار فافتدى منها بيمين يكفرها ويستغفر الله قال الوالي أو لست فطنت لها وقلد إياسا الحكم وله مآثر قد عمرت بها الدفاتر.

ومنهم أبو روح تبرح على وزن المضارع في بعض النسخ بالتاء وبعضها بالياء ومازن.

قال أبو سفيان: حدثني يسار وهو من خيار من أدركت عن والدته وهي بنت ثمانين سنة قالت أدركت اخوين من بني راسب يقال لأحدهما تبرح والآخر مازن ابنا كنان وكانا من خيار من مضى من أهل هذه الدعوة وكانا نظيري أبي بلال وأخيه عروة رحمهم الله وكانا في زمانهما، فأما تبرح فكان عابدا مصليا لا يفتر من العبادة حتى دبرت ركبتاه ويداه ورجلاه وجبهته كدبر البعير وكان قد اتخذ سربا في الأرض يعبد الله فيه.

قال أبو سفيان: قال يسار أدركت سربه ذلك وحضرته الوفاة وقعد مازن عند رأسه فأفاق فقال أين تراها تذهب يعني نفسه قال نحو الذي كانت تعبد فلما حضرت الوفاة مازن صاحت بناته فقال: يا بناتي لا تبكين على إن أباكن عن ساعة هو الباكي أو الضاحك قال قال يسار عن والدته إني كنت في مجلس من مجالس المسلمين يذكرون الله إذ دخل رجل

٨٢ / ٥٧٧