السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٨٤الملك إلا يعطيكم كل ما سالتموه وإذا طاوعكم على ما تدعونه إليه قال أنا مقر بدعوتكم ولكن الناس إلى أسرع وأنا أحق فما عسى تقول له يا صالح وقد صدق فإن أراد الدين كما يزعم فليلحق بصاحبنا بحضرموت عبد الله بن يحيى فليقاتل بين يديه حتى يموت ففرق جماعتهم وافسد رأيهم.
قال أبو سفيان: قيل لأبي عبيدة ما يمنعك من الخروج ولو خرجت ما تخلف عنك أحد قال ما أحب ذلك ولو إني فعلت ما أحببت ولا أحب أن أقيم ما بين الظهر والعصر مخافة الأحكام.
قال أبو سفيان: كان أبو عبيدة يتخذ جوارب يصلي فيها يتقى بذلك أن يصيب مذاكره مواضع الوضوء من رجليه فبلغ ذلك حيان الأعرج فقال لقد أشقانا الله في ديننا أن كان الأمر كما يقول أبو عبيدة.
قال أبو سفيان: عن من حدثه إن أبا عبيدة قدم مكة ومعه امرأة من المهلبيات وهي جدة سعيدة أو عمتها فلما فرغا من حجهما قالت له أريد المقام بمكة قال لها الخروج أفضل قال الراوي فقلت وأنا اخرج معكم قال أنت فأقم قلت تأمر هذه بالخروج وتأمرني بالإقامة قال لأنك قريب من مكة ونحن بعيد منها أنتم قريب من خيرها يعني الطواف وبعيد من شر أهلها كأنه يكره المقام فيها للتجارة.
قال أبو سفيان: شهد رجلان على شهادة أبي عبيدة عند قاضى البصرة قال المشهود عليه أصلحك الله إنما شهدا على شهادة فلان قال ويحك أنا به عارف ولو جاز لي أن احكم بشهادة رجل واحد لحكمت بشهادته.
قال أبو سفيان: أتى حمزة الكوفي أبا عبيدة ليذاكره في أمر القدر فخرجنا إلى منزل حاجب فتناظرا كثيرا وآخر