كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٨٦

جماعة من الفتيان على من كان على دين عيسى ولم يبلغه أمر النبي عليه السلام فدعا رجلا من المجوس فأجابه فانظر فيها قال فما تقولون قال الداعي مسلم والمجيب كافر قال فهل يدعو إلى طاعة الله مسلما والمجيب كافرا فراددوه الجواب فبرء منهم فخرجوا من عنده منكسرين فاتوا حاجبا فقالوا أغثنا قد عجل عليه بالبراءة إنما أردنا أن نستفهمه فأخبره بتوبتهم فقال فليأتوا الربيع وعبد السلام بن عبد القدوس ومن فليخبراهما بتوبتهم قال ففعلوا وأمر بهم وادخلوا المجالس.

قال أبو سفيان: اجتمع ابن أبي الشيخ البصري وأبو عبيدة بمنى فقال لأبي عبيدة هل اجبر الله أحدا على طاعة أو معصية فقال لا ولو قلت ذلك لكان تخويفه لهم وترهيبه إياهم فقال فالعلم هو الذي أقاد العباد إلى ما عملوا قال لا ولكن سولت لهم أنفسهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فكان منهم ما علم الله.

قال أبو سفيان: اشترى رجل غلاما فبرى إليه البائع من الرمد وبرى من الرمد وخلف عينيه بياضا فسالا نخاسا بأمر أبي عبيدة فقال إن برى إليه من الرمد وما جر فلا شيء عليه وإلا فعليه ما جر الرمد أو يرد غلامه فاستحسنه أبو عبيدة وأخذ عنه خلق كثير وعنه حملت العلم إلى المغرب وإلى المشرق حملة العلم ومن أهل طبقته ضمام بن السائب من أهل العلم والتحقيق والكاشف أمر المعضلات عنه حصر ذوي الضيق أخذ عن جابر وغيره وكان ما أخذ عن جابر أكثر مما أخذ عنه أبو عبيدة.

قال أبو سفيان: اشتكى ضمام شكاية فعاده الربيع فوجد عنده رجلا من المسلمين يسمى

٨٦ / ٥٧٧