السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٨٨قال أنت أحللت بي ما ترى وألجأتني إليه أترى انك تبرا من رجل أتولاه وأتولاك بئس ما ظننت قال فاستغفر الله وأتوب إليه قال فغفر الله لك. أتت امرأة أبي طارق ضماما تسأله عن أمر زوجها وقد قال لها أخري عني أنفالك يعني أولادها فضمت ثيابها فاستغفر الله فقال ضمام دعيني حتى ألقى جابرا فأتى هو وأبو حمزة جابرا فقال لا بأس عليهما فليسترا ما ستر الله عليهما.
قال أبو سفيان: قال أبو الحر لأبي عبيدة أقم للناس خمسة أيام بعد الموسم فأبى فقيل له عليك بضمام فقال أو عنده من العلم ما يكتفي به الناس قالوا وفوق ذلك فأتاه فأقام للناس وكثر عليه السؤال وكان جوابه سألت جابرا وسئل جابر وسمعت جابرا وقال جابر وكان راوية جابر.
قال أبو سفيان: وقد سئل عن الجهر في الدعاء فقال بلغني عن ضمام وكان رواية جابر يقول ما بال أحدكم يمر ديناره ودرهمه ويبدى دينه على كفيه ولعله يلقاه من يسلبه إياه فإذا لم يكن شاريا ولا باذلا لنفسه فإن الستر والمداراة والرفق بالناس أعجب إلينا فإذا اشترى نفسه فليس بشيء من الأعمال أعظم عند الله شرفا من الشراء.
ومنهم أبو نوح صالح الدهان وكان شديد الورع غزير العلم ممن أدرك أهل العلم وأخذ منهم أخذ عن جابر وغيره رحمهم الله.
قال أبو سفيان: دخل أبو نوح على عاتكة بنت المهلب وكانت من المسلمات فقال كأني أرى مجلس رجل قالت الآن خرج من عندي الأحول تعني جابرا قال فهل ظفرت منه بشيء قالت سألته عن لباس من الخفين قال أن كنت تلبسينهما من حر