السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٨٩الأرض وبردها وخشونتها فلا بأس فلا تبالين وإن انكشفا وإن لبستهما لغير ذلك فلا تبديهما وعن حلى لبنات أخي يستعار مني فيقوم بمال فقال أن أعرته فاضمني فأنت ضامنة وعن عبد كان من أنفس مالي عندي وأوثقه فأعتقته ثم استخلفته على ضيعتي قال لا أخرجيه من ذلك ولا تدخليه في شيء من منافعك قال الشيخ أبو العباس أحمد احمد بن سعيد رحمه الله هذه بمناقب جابر أولى بها وإنما أثبتناها هاهنا لتعلم حرص أبي نوح على التقاط الفوائد من كل من يثق به.
قال أبو سفيان: قال أبو نوح صالح الدهان أدركت الناس ثلاثة أصناف صنفا يزينون أمر عثمان ولا يفرطون في الأرجاء وصنفا يزينون أمر على ولا يفرطون في التشييع والمسلمون بعد على هداهم وما رزقهم الله من العون والتوفيق وأصابه الحق قال المليح دخلت أنا وعبد الملك الطويل على أبي عبيدة فسألناه عن رجل ادخل يده تحت امرأة فأنكرت إنكارا تاما ونهضت إليه أن يتزوجها فقال أبو عبيدة أنها الفروج يا أبا نوح قال صدقت ولكن أفتى بها جابر فقال أنها الفروج فقال نعم ثم قال أبو نوح ألم أنهكم يامعشر الفتيان أن تسألوني إذا كان أبو عبيدة حاضرا.
ومنهم حيان الأعرج وكان من العلماء الراسخين وأهل التقوى والدين من كبراء من صحب جابرا وأخذ عنه.
قال أبو سفيان: ممن حمل عن جابر وكان أكبر سنا من أبي عبيدة وكان أبو عبيدة يتخذ جوارب ليصلى فيها يتقى بذلك أن يصيب مذاكره مواضع الوضوء من رجليه فبلغ ذلك حيان الأعرج فقال لقد أشقانا الله في ديننا أن كان الأمر كما يقول أبو عبيدة.
وكان أبو نوح يقول: لا ينقض الوضوء إلا