كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٩٥

فقيل لأبي عبيدة لو أخذت ما أنت صانع قال تذهب والله نفسي قبل أن أعطيهم هذه البيعة.

ومنهم أبو يزيد الخوارزمي رحمه الله وكان من السادات الأخيار والمشار إليهم في العلم والأخبار قيل سئل عن رجل لقي عالما فقال له العالم أن الأمر الذي أنت عليه أو أنت فيه حرام فقال له الرجل هل تعلم عالما أعلم منك فقال نعم قال الرجل سأترك هذا الحرام ولكن لا أخذ منك ذلك حتى أسأل من هو أعلم منك فلم يسأل الرجل حتى مات فقال أبو يزيد مات هذا مسلما إذ مات في طلب السؤال تائبا.

ومنهم العنبر جد أبي سفيان وكان ممن أخذ عن جابر.

قال أبو سفيان: دخل العنبر على جابر في ليلة صافية مظلمة وعنده زوجه آمنة فأخذت عليها ملاءتها فجبذها جابر وقال إن الله جعل الليل لباسا قال يقول المقنعة والخمار بالليل تجزي عن الرداء.

قال أبو سفيان: أتى العنبر والرحيل أبا الشعثاء فسألاه عن أم الرحيل وقد كبرت ولا تطيق الصوم فأمرهما أن يصوما عنها فصام عنها الرحيل فأتياه من قابل فقال اطعما عنها فاطعم العنبر.

قال أبو سفيان: أرسلت عاتكة بنت المهلب بجزور إلى جابر فأمر العنبر أن ينحرها ويجزئها بين الجيران وأطاب جزء جابر وأكثره فنهاه عن عدم التسوية.

ومنهم عمارة بن حيان وكان فاضلا خيرا يتيما في حجر جابر وهو الذي يصاحبه في أسفاره وقد تقدم وفده معه إلى يزيد بن مسلم.

قال أبو سفيان: استأذن عمارة بن حيان على جابر فقال ارجع فلما ذهب قال ردوه قال أراك وجدت في نفسك أما أنه أزكى لك إذ رجعت.

قال أبو سفيان:

٩٥ / ٥٧٧