السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٩٦توفي عندنا في الحي عمارة بن حيان اليتيم الذي كان في حجر جابر وكان من خيار المسلمين ولم يترك وارثا إلا بنتيه فقال مالي لابنتي بميراثهن وما بقي فهو عليهن رد إلا أن يرى غير ذلك المسلمون قال فسألنا الربيع وقال كان الشيخ عالما صادقا.
ومنهم أبو سالم وابنه أبو سنان وابن ابنه سلمة وكانوا من خيار المسلمين زهدا ويسارا وتقى وجودة.
قال أبو سفيان: وكان المسلمون من أكثر الناس حجا وكان لغير واحد نجائب يحملوا عليها إلى مكة وكان جد سلمة يدعى بأبي سالم من خيار المسلمين وكان أبو سنان له نجائب عدة قال سلمة لأبي نجائب يحمل عليها مشايخ المسلمين ممن لا سعة له إلى مكة شبه المختار بن عوف وغيره وكان أبو سالم من الفضلاء الأخيار وذوي السعة وكان ممن سجن مع أبي عبيدة وضمام قال وقرمنا اللحم فقلنا لرجل كان ممن يدخل علينا اشو لنا دجاجة وائتنا معها بأربعة أرغفة وصانع عليها صاحب السجن فلما أوصلها واقتسمناها فإذا بجلبة نحو البيت الذي نحن فيه فخفنا أن يكون فطن بنا فرمينا بالجميع في الكنيف فإذا لم يفطن بنا فكان طرحنا لها أشد علينا مما مر للمعاينة.
ومنهم أبو فقاس وكان حقه أن يذكر قبلهم وكان من رفقاء جابر واسمه الأسود بن قيس وكانا يحجان معا فيلقيان ابن عباس رضي الله عنهم فلاقاه جابر مرة ولم يكن معه أبو فقاس فقال ابن عباس أين صاحبك قال أخذه ابن زياد قال ابن عباس لجابر وأنه لمتهم قال نعم أو ما أنت متهم قال اللهم بلى.
عن حصين بن نوفل عن ابن عباس قال أصاب أهل النهر