السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٩٧السبيل أصاب أبو بلال السبيل.
ومنهم أبو محمد النهدي وكان مرضيا ممن أبصر الإسلام بنظره وكثرة علمه.
قال أبو سفيان: خرج غازيا فنظر إلى أفعال الناس من الغلول والجور فأنكره وقال ليس هذا من فعل أولياء الله وأهل الإيمان ونظر إلى صلاتهم وقيامهم بتوحيد الله فقال ما هذا بفعل المشركين فلما رجع إلى البصرة وكان له مجلس يذكر ويحدث فيه ويقص ويقول أهل الأحداث ليسوا بمشركين ولا مؤمنين بل كفار فبلغ ذلك المسلمين فحدثوه ووصفوا له ما هم عليه فقبله وقال هذا هو الحق ومازلت على هذا منذ دهر ولم أجد من يوافقني عليه وما كنت أرى أن أحدا يقول بهذا القول فقالوا بلى والله إن لك إخوانا على هذا وأعوانا وكان من أفاضل المسلمين بعد وكان يظهر هذا الأمر ويبوح به وكان يدعو في مسجده على خالد بن عبد الله وهشام بن عبد الله وكان على البصرة بلال بن بردة بن أبي موسى الأشعري وكان طريقه على مسجد أبي محمد فأرسل إليه بالكف عن ذكرهما فلم يفعل فقال إذا رأيتني مقبلا فكف حتى امضي عنك فلم يكن يلتفت إلى ما قال له قال أبو سفيان: قال أبو محمد لا تذكر الحسن في شيء من القدر فإني عاتبته فيه فقال معاذ الله أن أقول ذلك إنما افسد على قلبي واصل بن عطا أياما كنت عنده مستخفيا وأما أن أقول بالقدر فمعاذ الله وقال هو ابعد الناس من القدر.
ومنهم محمد بن حبيب ومحمد بن سلمة المدنيان وكانا من خيار المسلمين علما وعبادة.
قال أبو سفيان: عن وائل قال أما رأينا أبا عبيدة قام إلى أحد من مجلسه يسلم عليه إلا محمد بن سلمة ومحمد بن حبيب