كتاب السير (الطبعة الحجرية 1301هـ) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية

الجزء ١ · صفحة ٩٨

قال وكان محمد بن حبيب من عباد المسلمين وخيارهم وكان أبو عبيدة يعظمهما وإذا رآهما قام إليهما فاعتنقهما قال قال وائل في خبائي أبي عبيدة وكان حاجب حاضرا ومحمد بن حبيب ومحمد بن سلمة المدنيان ومشايخ من أهل حضرموت فقهاء علماء فسألتهم عن رجل اكترى دابة إلى موضع معلوم فجاوز الموضع فتلفت الدابة فاجتمعوا كلهم على أن ضامن للدابة ولا رأوا عليه كراء حين ضمنوه القيمة وأبو عبيدة غائب أو نائم فحضر فقال حاجب سل الشيخ عن مسألتك ياحضرمي فسأله فلزمه الكراء والقيمة فقال له محمد بن سلمة من أين يضمن الكراء قال من حيث لا تعلم.

ومنهم سلمة بن سعد رحمه الله وهو الذي وصل إلى المغرب يدعو الناس إلى هذا المذهب وهو يتمنى ظهوره يوما واحدا ويموت في آخره وهو الذي دل حملة العلم أو بعضهم على موضع أبي عبيدة بالبصرة.

ومنهم ابن يحيى عبد الله بن يحيى طالب الحق وأبو حمزة المختار بن عوف وبلج بن عقبة وأبو الحر علي بن الحصين ويحي بن حرب وأبرهة وغيرهم من أصحاب طالب الحق كانوا أشداء على الأعداء صبراء عند اللقاء أذلة على الأتقياء وفيما بينهم رحماء أرغموا الجور وأورثوا أهله ذلا وصغارا وأقاموا منار الحق وعظموا إله كبارا وصغارا.

أما أبو يحيى عبد الله بن يحيى بن عمر بن الأسود بن عبد الله بن الحارث بن معاوية بن الحارث الكندي فكان قاضيا لإبراهيم بن جبلة عامل القويسم على حضرموت وهو عامل مروان على اليمن فاظهرا باليمن وحضرموت جورا كبيرا ففزعت الناس إلى عبد الله بن يحيى فكاتب أبا عبيدة فقال أن استطعت

٩٨ / ٥٧٧