السير للشماخي - موافق للمطبوع طبعة حجرية
الجزء ١ · صفحة ٩٩فلا تبقى يوما واحدا وأرسل إليه بأبي حمزة المختار بن عوف بن سليمان بن مالك بن فهر الأزدي أحد بني سلمة وأرسل إليه أنا بعثنا لك برجل إنجيله في صدره وأرسل إليه ببلج بن عقبة الأزدي وكتب إليه أنا بعثنا لك اثني عشر رجلا وألفا يعني بالألف بلج بن عقبة الأزدي أحد بني مسعود فلاقا جموع الفجرة والجورة فهزمها الله على يديه وهو لا يتبع مدبرا ولا يجيز على جريح حتى بلغ إلى جند القويسم وهو في ثلاثين ألفا وأبو يحيى في ألف وستمائة وعلى ميمنته يحيى بن حرب والمهاجرين وعمارة وعلى ميسرته بلج بن عقبة وأبرهة بن على وعبد الله في القلب ومعه ابن عيسى فأمرهم أن لا يجيزوا على جريح ولا يتبعوا مدبرا فهزم الله القويسم ودخل صنعاء ثم خرج منها وفر وخرج من جميع اليمن وخلص لعبد الله وقسم ما وجد من مال على فقراء صنعاء قصد إليه ابن خيران وعبد الله بن مسعود وغيرهما من المسلمين فاتوا به من الخزانة إلى المسجد فقسمه عبد الله على فقراء صنعاء ولم يأخذ منه شيئا ولم يستحل منه لأصحابه متاعا فلما حضر الموسم وجه أبا حمزة وبلجا وأبرهة إلى مكة فلما قدموها خاف الناس فساد حجهم فمشت بينهم السفراء فتواعدوا إلى أن يقضي الناس نسكهم. فوقف أبو حمزة على حدة وكان بلج يأتي الجمار بالخيل والسلاح خشية الغدر فلما كان يوم النفر خرج عبد الواحد من جوف الليل إلى المدينة وأقام أبو حمزة بمكة أربعين يوما فلما التام إليه أصحابه ودخلوا مكة يحكمون قال أبو الحر علي بن الحصين هذا صوت غريب في أرض الحرم وخطب بمكة خطبا وأقام بها ما شاء