رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٠

وقد كانت هناك إرهاصات لتأصيل القضاء بعد البعثة النبوية من أواخر عهد الجاهلية ، فمشيخة عبدالمطلب بن هاشم وتنصيبه من قبل قريش حاكما بينهم ، وعهد قريش إلى بعض الزعماء بالحكم ، الذي هو بمعني فض المنازعات دليل على ذلك وان كانت الزعامة العامة موجودة في قريش قبل ذلك ، والوية السقاية والرفادة والحجابة وغيرها قد عقدت لهم(1) . والملاحظ أن حلف الفضول الذي شهده النبي عليه الصلاة والسلام بمكة في دار عبدالله بن جدعان كان بداية حقيقية لرفع الظلم وإيصال الحقوق إلى أهلها(2)

ثم لما بعث النبي عليه الصلاة والسلام انتظم حال القضاء ، بعد استقرار الإسلام في المدينة المنورة وذلك حسبما نبينه في ما يلي :-

ثانيا : القضاء في صدر الإسلام.

(1) انظر م س والصفة ، سليمان الطماوي – عمر بن الخطاب واصول السياسة : 325 : إبراهيم نجيب – القضاء في الإسلام : 29 – 30 .

(2) انظر الماوردي – الأحكام السلطانية : 99 –100 وسيأتي مزيد بيان عن ذلك.

١٠ / ٧٥