رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٩وإذا عرفنا أن العرب كانت لهم حكام يقومون بفصل المنازعات التي تثور بين الحين والآخر فقد عدت بعض كتب التاريخ بعض هؤلاء الحكام كالاكثم بن صيفي وعامر بن الظرب وحاجب بن زرارة و عبدالمطلب بن هاشم والأقعى بن الحصين وغيرهم كثيرون(1)
ويلخص بعض الباحثين الحالة القضائية قبل الإسلام عند العرب بقوله : أن القضاء عند العرب لم يستكمل مقوماته وذلك للأسباب التالية :-
1- عدم كفاية القانون المعتبر لديهم ، إذ كان عبارة عن مجموعة قليلة من الأعراف غير المكتوبة لا تكفي للوفاء بحاجة المتقاضين في جميع المجالات.
2- عدم الشمول والاستقرار في هذه الأعراف ، لأنها لم تكن تطبق على جميع القبائل لاختلافها باختلاف هذه القبائل ، ولأنها كانت تتغير تبعا لأهوائهم وشهواتهم.
3- عدم تحقق العدالة في كثير من هذه الأعراف ، إذ كانت تبيح للدائن استرقاق المدين ، وللمرتهن تملك الرهن ، وللمجني عليه تجاوز المثل في العقوبة.
4- عدم وجود سلطة تلزم القاضي بالحكم أن امتنع عنه ، ( أو تقوم بتنفيذ حكمه فيما لو أمتنع المنازعان عن قبول حكم القاضي أو تنفيذه)(2)
(1) انظر : د.محمد عبدالرحمن البكر – مس : 43-41 ، ظافر القاسمي – م س :13 ، ابراهيم نجيب – م س ص 7 د.محمد رأفت عثمان – م س ص 38 د.حبر محمود الفضيلات – القضاء في صدر الإسلام.
(2) م س ص 23