رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فإن سلطنة عمان وهي تحضر نفسها لنقلة نوعية في مجال القضاء ، قد نصت على ذلك في النظام الأساسي للدولة ، فخصصت لذلك بابا مستقلا يتحدث عن السلطة القضائية كلها ، وقد سلك النظام الأساسي مسلك الدساتير الحديثة في الدول المعاصرة فوضع الإطار العام لكثير من الأمور وترك للقوانين مسألة التفاصيل الخاصة بكل موضوع على حدة ، وحدد الباب السادس لهذه الوظيفة الشريفة.

ويحق لكل مواطن عماني أو ساكن أن يفخر بالقضاء العماني قديما وحديثا ، من حيث العدالة أو التنظيم ، ولا بد لنا في هذا الإطار أن نبين النصوص الخاصة بالقضاء من النظام الأساسي حيث جاء على النحو التالي :

المادة (59) (سيادة القانون أساس الحكم في الدولة ، وشرف القضاء ونزاهة القضاة وعدلهم ضمان الحقوق والحريات)

المادة (60) ( السلطة القضائية مستقلة ، ونتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر أحكامها وفق القانون )

المادة (61) لا سلطان على القضاة في قضائهم لغير القانون ، وهم غير قابلين للعزل إلا في الحالات التي يحددها القانون ، ولا يجوز لأي جهة التدخل في القضايا أو في شئون العدالة ، ويعتبر مثل هذا التدخل جريمة يعاقب عليها القانون.

ويحدد القانون الشروط الواجب توافرها فيمن يتولى القضاء وشروط وإجراآت تعيين القضاة ونقلهم وترقيتهم والضمانات المقررة لهم وأحوال عدم قابليتهم للعزل وغير ذلك من الأحكام الخاصة بهم ).

هذه هي نصوص النظام الأساسي الخاصة بالقضاة أنفسهم وقد أوكل إلى القانون مهمة التفاصيل الخاصة بوضع هذه النصوص موضع التنفيذ ، ومن المعلوم أن النظام الأساسي هو الدستور الذي ينظم الحكم والسلطات والحقوق في سلطنة عمان ، لأنه اشتمل على القواعد الأساسية التي ترجع إليها جميع القوانين كلها بلا استثناء.

٢٠ / ٧٥