رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٢١وقد عرف فقها ، القانون الدستور بأنه : ( مجموعة من القواعد القانونية الرئيسية التي تحدد وضع الدولة ، وتبين شكل الحكومة ، وتنظم السلطات الأساسية في الدولة ، وتحدد اختصاصات كل منها والعلاقة بينها ، وتعين حقوق الأفراد وواجباتهم )(1) ، والواقع أن هذه الامور قد نص عليها النظام الاساسي للدولة.
وعلى هذا فإن القواعد القانونية التي جاء بها النظام الأساسي تعتبر هي قمة الهرم القانوني في الدولة وهي المرجعية الأساسية للقوانين بصفة عامة ، إذ لا يجوز في حكم القانون الخروج عنها أو تجاوزها.
وهذه النصوص التي أوردناها سابقا في المواد الثلاث هي أول النصوص التي حددت الإطار العام للقضاء والقضاة ، وقد أعطتها أهمية قصوى حيث أطلقت عليها كلمة سلطة بصفة خاصة من غير أن يطلقها على الأجهزة الأخرى في الدولة ، كما أن النظام ذكر الحكومة التنفيذية ومجلس عمان والسلطة القضائية.
كما نصت المواد بإلحاح على مجموعة من القوانين التي يجب أن تصدر في شأن القضاء بصفة عامة ، وفي القضاة ومعاونيهم بصفة خاصة ، ولكن قبل أن ندخل في تفاصيل هذا الموضوع يحسن بنا أن نقسمه على المطالب التالية :-
المطلب الأول : شروط اختيار القضاة.
المطلب الثاني : الكيفية التي يتم بها التعيين.
المطلب الثالث : واجبات القضاة.
ولنبدأ أولا بالموضوع الأول من هذه المواضيع الثلاثة:-
المطلب الأول : شروط اختيار القاضي
سلكت سلطنة عمان قبل صدور النظام الأساسي عام 1996 مسلك الدول الإسلامية قاطبة قبل العمل بالقوانين الوضعية ، حيث كان القاضي يختار بالتزكية من بين مجموعة من الناس المؤهلين لهذه الوظيفة الخطيرة ، وجاء ذلك عملا بالسنة الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام حين كان يعين القضاة على الأمصار من تلقاء نفسه ، وقد يوصي القاضي باتخاذ طريقة حازمة
(1) انظر : د نواف كنعان – القضاء الإداري في الأردن ص 7 ط أ 1999