رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وقد فصلت هذه الشروط في كتابي السلطة القضائية وميزت ما هو متفق عليه وما هو مختلف فيه ، ومنها شرط الاجتهاد ، ونقل ابن فرحون عن ابن عبد السلام عن عدم جواز المقلد إن وجد غيره وقال وأما رتبة الاجتهاد فإنها في المغرب معدومة ، وقال المازري المتوفى 536ه في اشتراط كون القاضي مجتهدا هذه المسائل تكلم فيها العلماء الماضون لما كان العلم في اعصارهم كثيرا منتشرا ، وشغل أكثر أهلها بالاستنباط والمناظرة على المذاهب ، وأما في عصرنا هذا فإنه لا يوجد في الإقليم الواسع العظيم مفت نظار ..الخ(1) وهكذا كان الوضع في عمان ، فلا يقلد القضاء إلا من كان أهلا له ، ولكن عندما انحر العلم ، وقل الناس المؤهلون كان لا بد لأولى الأمر من وضع ضوابط لتعيين القضاة ، فكان إنشاء معهد القضاء والوعظ والخطابة تلبية للحاجة الملحة ، حيث صار خريجوا هذا المعهد هم الذين يعينون في هذه الوظيفة وخاصة للقضايا المدنية والأحوال الشخصية ، أما القضايا الجنائية والتجارية فانه يعين لها الحاملون للشهادة الجامعية في القانون ، واستمر الوضع على هذا الحال حتى صدر النظام الأساسي للدولة ثم صدر بعده قانون السلطة القضائية بالمرسوم السلطاني رقم 90/99 الذي حدد شروط تعيين القضاة في النصوص التالية:-

مادة (21) يشترط فيمن يولي القضاء أن يكون :

أ- مسلما عماني الجنسية .

ب- كامل الأهلية .

ج- محمود السيرة حسن السمعة

د- حاصلا على شهادة في الشريعة أوالقانون من إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها

هـ – أن لا تكون قد صدرت ضده أحكام جزائية أو تأديبية لأسباب ماسة بالذمة والشرف ، ولو كان قد رد إليه اعتباره .

و- أن يجتاز الاختبارات والمقابلات التي تعقد لهذا الغرض

(1) انظر ص 100 وما بعدها م ن ص 26 - 27

٢٤ / ٧٥