رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٢٦وقد أجازت المادتان ( 25 ، 26 ) تعيين المشتغلين بالتدريس في الشريعة أو القانون في الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها أو من كان قد مارس المحاماة ، وكذلك المشتغلون بالأعمال النظيرة(1) التي حددها القانون في الوظائف القضائية ، وبينت هاتان المادة المدة التي يجب أن يقضيها المشتغلون في هذه الوظائف لكي يلتحقوا بالعمل القضائي ابتداء من وظيفة قاض بالمحكمة الابتدائية إلى تعيينه قاضيا بالمحكمة العليا ، حسب طول المدة وهكذا ، كما بينت المادة الثامنة والعشرون أن من يعين في وظيفة نائب لرئيس المحكمة العليا يكون من اقدم قضاة هذه المحكمة نفسها ، وكذلك رؤساء محاكم الاستئناف حتى جاء في المادة (29) يكونون من بين قضاة المحكمة العليا حسب الأقدمية ، وأجازت أن يكونوا من بين قضاة الاستئناف بشرط أن يكونوا قد أمضوا ست سنوات في وظيفة قاضي استئناف على الأقل.
أما المحاكم الابتدائية وحكمها كحكم محاكم الاستئناف في تعيين رؤسائها ، فهم يعينون من اقدم قضاة محاكم الاستئناف أو ممن شغلوا وظيفة قاضي ابتدائي مدة أربع سنوات على الأقل كما نصت على ذلك المادة (30) من هذا القانون.
أما تعيين القضاة فيكون بمرسوم سلطاني فيما عدا من يعين لأول مرة قاضي مساعدا فيكون بقرار من وزير العدل.
وهكذا حدد القانون من يتولى القضاء وكيفية تعيينهم ، تطبيقا لما جاء في المادة (61) من النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101/1996 ولكن هذا ينطبق على القضاة المعينين هي هذا السلك حديثا فكيف الحكم فيمن كان قاضيا قبل صدور هذا القانون ، هذا ما سنبينه فيما يلي :-
المطلب الثاني : أوضاع القضاة القدامى المعينين قبل صدور القانون:-
(1) حدد القرار الوزاري رقم 128 / 2001 الصادر من وزير العدل بتاريخ 9/6/2001 الأعمال النظيرة ونشر بالجريدة الرسمية 697