رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٣إن تطوير التشريعات وإضفاء المرونة على إجراآت تنفيذ أحكامها ، ومعالجة المشكلات التي يظهرها التطبيق العملي لها ، من شانه أن يساعد كثيرا على أن تؤدي دورها في تنشيط الاقتصاد الوطني وتشجيع العاملين فيه على ممارسة أعمالهم فيه بيسر ودون تعقيدات إدارية لا داعي لها ولا طائل من ورائها(1) وعلى هذا ومن منطلق الأنشطة التي تقوم بها كلية الشريعة والقانون من حيث واجب القيام بتبصير المجتمع بأساسيات النظام العام والخاص سواء في الجانب الشرعي أم في الجانب القانوني بغية خدمة المجتمع والوصول به إلى المعارف الإنسانية والرقي الفكري والسلوكي فقد ارتأت الكلية أن تقيم ندوة توضح السمات الأساسية للنظام الأساسي للدولة للمساهمة في تشكيل هذا النظام الذي يعد بمنابة دستور للبلاد ومرتكز أساسي للقوانين ، إذ يجب أن تنطلق منه جميع القواعد القانونية مهتدية بما جاء في التشريع الإسلامي من حقوق وواجبات وعبادات ومعاملات.
وكان من حسن الطالع أن أشارك ببحث متواضع في هذه الندوة تحت عنوان : ( رجال القضاء واعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة ) وسوف أحاول أن يكشف هذا البحث عن هذه الفئة من الناس ، مبينا مالهم وما عليهم ، وكاشفا عن حقيقة القضاء واهميته ومدى اهتمام النظام الأساسي به ، مضيفا إلى ذلك بيانا عن الاجهزة المعاونة للقضاء . وقد جعلت هذا البحث مقسما على سبعة مباحث وخاتمة ، وفي كل مبحث عدد من المطالب حسب مقتضى الحال وأسال الله الكريم أن يوفقني على الوصول إلى ما أريد من البيان والبرهان انه تعالى كريم منان وبه التوفيق وعليه التكلان.
د. مبارك بن عبدالله الراشدي.
المبحث الأول :
ماهية القضاء وأهميته
المطلب الأول : تعريف القضاء لغة واصطلاحا
المطلب الثاني : لمحة تاريخية عن القضاء
المطلب الثالث : أهمية القضاء في المجتمعات
المبحث الأول : ماهية القضاء وأهميته
(1) من الخطاب السامي في العيد الوطني السابع والعشرين المجيد