رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٤

المطلب الأول : تعريف القضاء لغة وإصطلاحاً

أ تعريفه لغة:-

القضاء في اللغة يأتي على معان كثيرة هي: إحكام الشيء وإتمامه والفراغ منه ، وإمضاؤه ، والحكم بين المتخاصمين ، والفصل بين الشيئين ، وقضاء الحاجة وقضاء الأمر ، وقضاء الحج ، وقضاء الدين ، وقضاء الصلاة بمعنى الأداء للجميع . قال في المصباح المنير واستعمل العلماء القضاء في العبادة التي تفعل خارج وقتها المحدد لها شرعا ، والأداء إذا فعلت في الوقت المحدود . وهو مخالف للوضع اللغوي لكنه اصطلاح بين الفقهاء للتمييز بين الوقتين ، والقضاء مصدر في الكل(1)

ويأتي أيضا القضاء في اللغة بمعنى أخذ الحق . وبمعنى المحاكمة وبمعنى الدلالة على الأمر ، كما يأتي على الفصل في الحكم . كقوله تعالى : ( ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم )(2) أي فصل الحكم بينهم : ومثل ذلك قول القائل : قد قضى القاضي بين الخصوم بمعنى فصل الحكم بينهم ، وكلما أحكم فقد قضي(3) .

وقد تكررت كلمة القضاء ومشتقاتها في القرآن في أكثر من ستة وخمسين موضعا ، ويأتي معظمها مبينا لهذه المعاني التي ذكرناها سابقا وليس مثل هذا البحث الصغير محلا لسرد الآيات التي وردت فيها ، ومجمل ما فيها يدور حول الفصل والحكم في الشيء وإتمامه واخذ الحق وما شابه ذلك ، ولاشك أننا إذا نظرنا إلى القضاء في مفهومه الاصطلاحي عند الفقهاء نجده مأخوذا من هذه المعاني ، لكن للفقهاء فيه تعريفه اصطلاحات أطلق عليها معيار شكلي ومعيار موضوعي ومعيار مختلط وسوف نبين ذلك فيما يلي:-

ب- تعريف القضاء اصطلاحا:

(1) المصباح المنير ج2 ص72 وما بعدها ط أولى

(2) الآية 45 من سورة فصلت

(3) انظر ابن منظور ولسان العرب : 15 ص 187 – 188 ط دار الفكر بيروت بلات.

٤ / ٧٥