رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٣٣تمحكه الخصوم ، ولا يتمادى في الزلة ، ولا يحصر عن الفئي إلى الحق إذا عرفه )(1) ولا تستشرف نفسه على طمع ، ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه ، ، أوقفهم في الشبهات ، وأخذهم بالحج وأقلهم تبرما بمراجعة الخصوم ، وأصبرهم على كشف الأمور ، وأصرمهم عند اتضاح الحكم ، ممن لا يزدهيه إطراء ولا يستميله إغراء ، وأولئك قليل ، ثم أكثر تعاهد قضائه ، وأفسح له في البذل ما يزيل غلته وتقل معه حاجته إلى الناس ، وأعطه من المنزلة لديك ، ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك ، فيأمن بذلك اغتيال الرجال له عندك )(2) .
(1) وجاء في رسالة عمر إلى أبي موسى مثل هذا في قوله : ولا يمنعنك قضاء قضيته بالأمس مراجعته فيه نفسك وهديت فيه لرشدكم أن ترجع فيه إلى الحق فان الحق قديم لا يبطل ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل. أنظر المراجع السابقة.
(2) إبراهيم عوض القضاء في الإسلام ص 46 ، فضيلات – القضاء في صدر الإسلام : 257 ، محمود عرنوس – تاريخ القضاء في الإسلام : 17 ، الضياء 11/16