رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وهناك إجراآت تتعلق بالرد نص عليها قانون المرافعات العماني في المواد من 145 وحتى المادة 161(1) فهو إما أن يتنحى بنفسه في مسائل الرد الجوازي ويجوز له الحكم إذا اثبت للمحكمة انه قادر على الفصل في الدعوى ، أما في حال عدم الصلاحية فلا يجوز له الحكم ويجب رده.

والخلاصة أن القاضي يجب عليه في بعض الأحيان ، وينبغي له في أحيان أخرى أن يتنحى عن الفصل في موضوع النزاع القائم ، لئلا يتهم بالميل والانحياز والحيف في القضاء حفاظا على نزاهته ، ومن اجل رفعة مكانة القضاء وقداسته لكي يظل محل احترام وتقدير ورمزاً للعدالة المطلقة ، عليه وهكذا نظم القانون أحوال السلطة القضائية والمحاكم بكاملها ، ولكن القانون لم يغفله فقد نص النظام الأساسي للدولة في المادة (67) عليه ويبقى القضاء الإداري لأن هذا القضاء من جملة القضاء النافذ في الدولة ، وينطبق على قضاة المحكمة الإدارية قانونها الخاص بها الصادر بشأنها كما أن رئيس المحكمة الإدارية عضو في المجلس الأعلى للقضاء ، كما سنبينه في محله.

وقد أفردت لهذا النوع من القضاء جزءا خاصا من الحديث فيما يلي:-

المبحث الثالث :

المحكمة الإدارية في النظام الأساسي للدولة

المطلب الأول : تشكيل المحكمة

المطلب الثاني : تبعية المحكمة وتعيين قضاتها

المطلب الثالث : اختصاص المحكمة

المبحث الثالث : المحكمة الإدارية في النظام الأساسي للدولة:

وبصدور المرسوم السلطاني السامي رقم 91/99 تم فصل القضاء الإداري عن القضاء العادي ، فأنشئت محكمة خاصة لذلك تطبيقا للمادة (76) من النظام الأساسي ونصها : ( ينظم القانون الفصل في الخصومات الإدارية بواسطة دائرة أو محكمة خاصة ، يبين القانون نظامها وكيفية ممارستها للقضاء الإداري )(2)

(1) انظر د صاوي م س ص 113 ، 114

(2) صدر هذا النظام بالمرسوم السلطاني رقم 101/96

٤٠ / ٧٥