رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٤٢هذه المواد الخمس هي التي تكفلت ببيان التشكيل والمرور فض النزاعات الإدارية والخصومات التي تنشأ من جراء القرار الإداري ، وهكذا كفل النظام الأساسي حق الفرد في التوصل إلى العدالة عن طريق القضاء العادي أو القضاء الإداري وقد أعطى المرسوم السلطاني مهلة ستة اشهر من يوم صدوره للعمل به ، كما أعطى الوزير المختص سلطة تجديد المدة المشار إليها إلى مدة سنة أخرى لكي يتم تشكيل المحكمة وإعداد لوائحها على وجه صحيح وبالفعل فقد تم تمديد العمل به مدة ستة اشهر أخرى ابتداء من 1/6/2002م(1) كما أجاز للمحاكم واللجان التي قدمت إليها دعاوى سابقة على العمل بهذا النظام ، أن تستمر في نظر القضايا التي رفعت أمامها(2) وذلك لان القرار الإداري يأخذ صفة الحكم ، وبالتالي ينبغي الاستعجال فيه ، إلا إذا طلب المتظلم من القرار تأجيل البت فيه ليتقدم بدعوى أن إلى المحكمة بعد إنشائها فذلك إليه ، إذ هو ما يسمى في الفقه الاسلامي بقضاء المظالم ، يقول الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية : ( ونظر المظالم هو قود المتظالمين إلى التناصف بالرهبة ، وزجر المتجاحدين عن التجاحد بالهيبة ، فكان من شروط الناظر فيها :-
أن يكون جليل الدر ، نافذ الأمر ، عظيم الهيبة ظاهر العفة ، قليل الطمع كثير الورع ، لأنه يحتاج إلى في نظره إلى سطوة الحماة وثبت القضاة )(3)
(1) انظر المادة (5) من المرسوم المشار إليه رقم 91/99
(2) ثم صدر القرار الديواني رقم 4/2000 المنشور الجريدة الرسمية
(3) الأحكام السلطانية ص 147